فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2776

قال: صدق با بنيّ. قال: وإنه يقول:

وإذا ما نسبتها لم تجدها ... البيت

قال: صدق [يا بنيّ] ، هي هكذا.

قال: إنه يقول:

ثمّ خاصرتها إلى القبّة ... البيت

قال: [خاصرتها: أخذت بخصرها وأخذت بخصري] ولا كلّ هذا با بنيّ! ثم ضحك، وقال: أنشدني ما قال أيضا.

فأنشده قوله:

قبّة من مراجل نصبوها ... عند حدّ الشّتاء في قيطون

عن يساري إذا دخلت ... البيت

تجعل النّدّ والألوّة ... البيت

وقباب قد أشرجت وبيوت ... نطّقت بالرّيحان والزّرجون [1]

قال: يا بني، ليس يجب القتل في هذا، والعقوبة دون القتل، ولكنّا نكفّه بالصّلة [له] والتجاوز عنه.

ونسخت من كتاب ابن النطّاح [2] : وذكر الهيثم بن عديّ عن ابن دأب، قال:

حدّثنا شعيب بن صفوان، أنّ عبد الرحمن بن حسّان [بن ثابت] كان يشبّب بابنة معاوية، ويذكرها في شعره، فقال الناس لمعاوية: لو جعلته نكالا؟ فقال: لا، ولكن أداويه بغير ذلك.

فأذن له وكان يدخل [عليه] في أخريات الناس، ثم أجلسه على سريره معه، وأقبل عليه بوجهه وحديثه، ثم قال: إنّ ابنتي الأخرى عاتبة عليك.

قال: في أيّ شيء؟ قال: في مدحتك أختها وتركك إيّاها. قال: فلها العتبى وكرامة، أنا ذاكرها [وممتدحها] .

(1) الزرجون: الكرم، أو قضبانه.

(2) الأغاني 15/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت