فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2776

وقد تقدّم ما يتعلّق به في الشاهد الثلاثين [1] .

وأنشده صاحب الكشاف عند قوله تعالى [2] : { «فَالْتَقَى الْمََاءُ» } من سورة القمر في قراءة التثنية [3] ، على أنّ المراد نوعان: ماء السماء وماء الأرض، كما يقال: تمران وإبلان.

وهذا المصراع وقع في شعرين: أحدهما ما أنشده أبو زيد في «نوادره» [4] ، وهو المشهور في كتب النحو والتفسير، وتمامه [5] :

* فعن أيّة ما شئتم فتنكّبوا *

وهو بيت مفرد لم يذكر غيره ولا قائله.

ونسبه الصاغاني في «العباب» ، «لشعبة بن قمير» ، وهو شاعر مخضرم، أسلم في زمن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولم يره.

ذكره ابن حجر في «الإصابة، في قسم المخضرمين» ، وقال: الإبل لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنّثة، لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، والجمع آبال. وإذا صغّرتها أدخلتها الهاء، فقلت:

أبيلة، كما تقول: غنيمة. وإذا قالوا [6] : إبلان فإنّما يريدون قطعتين من الإبل.

انتهى.

ومثله، ما أنشده أبو تمام في «الحماسة» من شعر للمساور بن هند، وهو:

(الطويل)

(1) الخزانة الجزء الأول ص 207.

(2) سورة القمر: 54/ 12.

(3) في حاشية طبعة هارون 7/ 565: = قراءة الماءان لم ينسبها الزمخشري، وقد نسبها أبو حيان: 1778 إلى علي، ولحسن ومحمد بن كعب والجحدري. وقرئ بالتثنية مع الواو الماوان وهي قراءة ثانية للحسن كما في الكشاف وتفسير أبي حيان، وعن الحسن أيضا: المايان، بالياء، كما في تفسير أبي حيان =.

(4) نوادر أبي زيد ص 143وإيراده فيها يرجح أنه لشعبة بن قمير، لأن أبا زيد أورده بعد أبيات لشعبة بن قمير.

وهي مماثلة في الوزن والروي.

(5) هي رواية نوادر أبي زيد، أضاف الهاء إلى أي.

(6) في طبعة بولاق: = أرادوا =. ولقد اثبتنا ما في النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت