فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2776

و «الآبر» : المصلح للشيء القائم عليه. «المؤتبر» : المستدعي إلى الإصلاح، وأكثر ما يستعمل الإبار في النخل، ثم هو عام في كلّ شيء. وضربه هنا مثلا لإتمام الصنيعة.

و «الباءة» : الساحة والفناء، أي: ساحتهم طيبة سهلة لمن أراد معروفهم، وهي وعرة خشنة لمن أرادهم بسوء. وهذا مثل. والوحش: المتوحش، وهو كناية عن خشونة الجانب وشدّته.

وقوله: «وهم ما هم» إلخ، هذا تفخيم وتعجّب، كأنه قال: أيّ رجال هم! وقوله: «نسج داود» يعني الدّروع. و «النّسج» : عملها وسردها وأوّل من عملها داود عليه السّلام، فلذلك تنسب إليه. و «البأس» : شدّة الأمر.

و «المحتضر» : المحضور المجتمع إليه.

يقول: إذا لبسوا الدّروع وتسلّحوا للقتال، فأيّ رجال هم! ويروى:

«محتضر» بالكسر، أي: حاضر.

وقوله: «تساقى القوم» إلخ، هذا مثل ضربه، أي: سقى بعضهم بعضا كأس الحتوف، أي: قتل بعضهم بعضا.

و «الكأس» : الإناء فيه الشراب، والشّراب في الإناء يقال له: كأس أيضا.

و «الشّقر» : شقائق النّعمان. وقال الأصمعي: هو شجر له ثمر أحمر.

وقوله: «ثم زادوا أنّهم» إلخ، لمّا وصفهم بالإقدام والجرأة والصّبر في الحرب، وغير ذلك من أفعال البرّ، بيّن أنّ لهم مزيدا على ذلك، وهو أخذهم بالعفو، والصّفح عن الذنب وترك الفخر بذلك، لأنّ الفخر إعجاب وخفّة. انتهى.

وقال اللخمي في «شرح أبيات الجمل» : قوله: «ثم زادوا أنّهم» ، أراد:

بأنّهم، فحذف الباء.

وقوله: «في قومهم» في بمعنى عند، والظرف متعلق بزادوا، والتقدير: ثم زادوا عند قومهم بأنّهم غفر ذنبهم غير فخر. وغير فخر: خبر بعد خبر.

ويروى: «غير فجر» بالجيم، يعني أنّهم لا يكذبون. والفجور: الكذب.

والمشهور رواية الخاء، وهي أوجه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت