و «بضّة» : ناعمة رقيقة.
والمراد بالمتجرّد حيث يتجرّد من بدنها، أي: يعرّى من الثوب، وهو الأطراف.
وخصّه بالذكر مبالغة في نعومتها، لأنّه إذا كان ما تصيبه الرّيح والشمس والبرد من اليدين والرجلين بضّا ناعما رقيقا، كان المستتر بالثياب أشدّ بضاضة ونعومة.
وهذا هو المعنى الجيّد بخلاف ما أسلفناه هناك تبعا لشرّاح المعلقات، وهو قولنا المتجرّد: ما ستره الثياب من الجسد، أي: هي بضّة الجسم عند التجريد من ثيابها.
ولا يخفى ضعفه وركاكته. وهذا المعنى لاح لنا ولله الحمد.
والبيت من معلقة طرفة بن العبد، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الثاني والخمسين بعد المائة [1] .
(1) الخزانة الجزء الثاني ص 370.