فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2776

ووجّه الشارح المحقق، تبعا لغيره، ما في هذا البيت من ظاهر الإشكال بثلاثة أجوبة:

أحدها: أنّ من فيه ليست تفضيلية، بل للتبعيض، أي: لست من بينهم بالأكثر حصا.

يحتمل من هذا التقرير [1] أن يكون مراده أنّ الظرف حال من التاء في لست، كما قال ابن جنّي في «الموضع الثاني من الخصائص» ، وعبارته: ومن إنّما هي حال من تاء لست، كقولك: لست فيهم بالكثير مالا، أي: لست من بينهم، وفي جملتهم بهذه الصفة، كقولك: أنت والله من بين الناس حرّ، وزيد من جملة رهطه كريم. هذا كلامه.

ويحتمل أن يكون متعلّقا بليس كما قال بعضهم، ونقله ابن هشام في «المغني» .

ويرد عليه شيئان:

أحدهما: أنّ ليس لا تدلّ على الحدث [2] ، فلا تعمل في الظرف.

وثانيهما: لزوم الفصل بين أفعل وتمييزه بالأجنبيّ.

وأجاب ابن هشام في «المغني» عن الأوّل بأنّ الظرف يجوز تعلّقه بما فيه رائحة الفعل، وفي ليس رائحة النفي [3] . وعن الثاني بأنّ الفصل قد جاء للضّرورة في قوله [4] : (المتقارب)

* ثلاثون للهجر حولا كميلا *

(1) في طبعة بولاق: = التقدير =.

(2) في طبعة بولاق: = الحديث =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(3) كذا في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية. وفي المغني: = رائحة قولك انتفى =.

(4) عجز بيت للعباس بن مرداس السلمي وصدره:

* على أنّني بعد ما قد مضى *

والبيت هو الإنشاد الخامس بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص 127وأساس البلاغة (كمل) وتهذيب اللغة 10/ 266وشرح شواهد المغني ص 908وكتاب العين 5/ 379. وهو بلا نسبة في تاج العروس (كمل) وشرح أبيات المغني 7/ 203 والكتاب 1/ 292ولسان العرب (كمل) ومجالس ثعلب 2/ 424والمقاصد النحوية 4/ 489والمقتضب 3/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت