فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2776

والذي جاء من ذلك على الجمع شاذ، نحو ما أنشده الفارسي من قول الشاعر:

إذا غاب عنكم أسود العين ... البيت

أنشده المؤلف في الشرح على أنّه جمع ألأم مجردا عن تقدير «من» . وحمله الفارسي على أنّه جمع لئيم، كقطيع وأقاطيع، وحديث وأحاديث، وحذف الزيادة.

انتهى كلام الشاطبي.

ولم يذكر البيت الذي أنشده الشارح المحقق.

والتفضيل فيه غير مراد، فإنّ «أصغر» حال من الضمير في ألأم، والمعنى نسبتهم إلى أشدّ اللؤم في حال صغرهم، وفي حال كبرهم، والتفضيل لا وجه له إلّا بتكلّف، وهو أن يكون التقدير: أصغر من غيره وأكبر منه. وهذا معنى سخيف.

ويجوز أن يكون أصغر صفة لألأم للتعميم، فيرجع إلى معنى الحالية. ولا وجه لجعله صفة لقوم. فتأمّل.

و «ألأم» منصوب على الذمّ، ويجوز أن يكون صفة لقوله: نفرا، ويجوز أيضا رفعه على أنّه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: أنتم ألأم قوم، والقطع للذمّ أيضا.

و «اللّؤم» بالهمز: ضد الكرم، يقال: لؤم على وزن كرم، لؤما، فهو لئيم، وهو الشحيح، والدّنيء النّفس، والمهين.

وقوله: «قبّحتم» هو بالبناء للمفعول وتشديد الباء. يقال: قبحه الله يقبحه بفتح الباءين المخفّفتين، أي: نحّاه عن الخير. وفي التنزيل [1] : { «هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ» } ، أي: المبعدين عن الفوز. وقبّحه الله بتشديد الباء للمبالغة. والجملة دعائية. ويقرأ بضم التاء والميم للوزن.

و «نفرا» : تمييز محوّل عن الفاعل، والتقدير: قبّح نفركم يا آل زيد. والنّفر بفتحتين: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة، وقيل إلى سبعة. ولا يقال: نفر فيما زاد على العشرة. قاله صاحب المصباح. وفي ذكر النفر ذمّ أيضا.

والبيت لم أقف له على خبر. والله أعلم.

(1) سورة القصص: 28/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت