وكأني ببعض من يستمع إلى هذا القول أن الشيخ نصير المرأة فأقول هو نصير للمرأة والرجل على الطريقة الإسلامية.
نموذج من خطاباته للعلماء والدعاة
من عبدالله بن محمد بن حميد إلى كافة العلماء من اساتذة الكليات والمعاهد وغيرها من مدارس الحكومة حفظهم الله ونفع بعلومهم .. آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد تعلمون وفقكم الله ونفع بكم ان هذه النابتة المتربية في المدارس على تنوعها هي أمانة تحت ايديكم أوجب الله عليكم رعايتها وصيانتها بتعليمها العلوم النافعة وتربيتها التربية الصحيحة فمتى صحت علومهم واستقامت أنتجت رجالًا مخلصين لدينهم وبلادهم والعكس بالعكس فان العقيدة متى اعتراها شيء من الانحراف صارت مصدرًا للأخلاق المرذولة ومعالجة مثل هذه اصعب بكثير من الانجراف الناشئ عن طغيان الشهوة وحدها لأن الأول يستهين ببعض محاسن الادب بدعوى انها ليست من الحسن في شيء ويخرج عن حدود المكارم بزعم ان هذه الحدود لم تكن على حكمه والمغلوب للشهوة وحدها قد ينصرف عن الحسنة إلى السيئة معترفًا بخطأه وينتهك حرمة الحق بدون شك منه على انه ارتكب جريمة ونصيحة هذا وموعظته والتأثير عليه ايسر وابلغ من مخرف العقيدة لان مثل هذا يصيّر الحق باطلًا والباطل حقًا فلا حيلة فيه وصلاح الأمة وفلاحها ناتج عن صحة اعمالها وصحة اعمالها عن صحة علومها فمتى كانت التربية والتعليم جارية على السنن المستقيمة من آداب وأخلاق فاضلة أنتجت رجالًا ذوي نصح وامانة وخبرة ووفاء وصدق واخاء واتحاد في الكلمة وإذا كان بخلاف ذلك خابت الآمال وفسد الدين والدنيا واصبحوا في جهل وبلاء وحالة سيئة فبالعلوم النافعة الصحيحة يصلح كل شيء وينتظم كل أمر. فيا ايها العلماء الاجلاء والاساتذة الفضلاء خذوا بأيدي هذه الناشئة واهدوهم إلى محاسن الإسلام وغرس محبته في قلوبهم بشرح محاسنه وفضائله وبيان ما امتاز به على غيره فقد رسم أعداء الإسلام خططًا ووضعوا مناهج لصد بني الإسلام عن الإسلام واغرائهم بهذه المدنية الزائفة التي معظمها شر وبلاء فقد الفوا في ذلك المؤلفات العديدة والرسائل الكثيرة باساليب مختلفة فانهم قالوا في تربية النشء الجديد يجب ان تكون تربيته على العصبية الجنسية واحلال خيالها محل الوجدان الديني وجعلها بدلًا من الاخوة الايمانية في قوله تعالى: (إنّما المؤمنون إخوة) وفي قوله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضًا) تكون بدلًا من هذه الاخوة الإسلامية العصبية الجنسية والوطنية وان تباينت دياناتهم ليحل مكان الوجدان الديني العصبية الجنسية ولجعلها هي المثل الأعلى للامة والفخر برجالها المعروفين في التاريخ وان كانوا من المفسدين المخربين بدلًا من الفخر برجال الإسلام من الخلفاء الراشدين وغيرهم من ابطال المسلمين الذين شهد لهم التاريخ بالفضل والدين والشجاعة والبطولة والسياسة الحكيمة وما زال أعداء الاسلام مجدين في هدمه وتغيير عقائد أهله كما قال مسيو اتين الامين الفرنسي ان مقاومة الإسلام بالقوة لا يزيده الا انتشارًا فالواسطة الفعالة لهدمه وتقويض بنيانه هي تربية بنيه في المدارس بالقاء بذور الشك في نفوسهم من عهد النشأة لتفسد عقائدهم من حيث لا يشعرون أ. هـ
فهذا لعلمه قابلية الصغير لما يلقى اليه من العلوم الضارة وغيرها ولعدم تمييزه بين الصحيح وغيره ولان الضرر الذي يصعب معالجته هو زيغ العقيدة فان زيفها مصدر كل شر وبلاء ومصدر للاخلاق الرذيلة وانظر إلى ما قاله زويمر رئيس ارساليات التبشير فقد عقد مؤتمرًا في القرن الماضي حضره دعاة التبشير وهذا نص خطابه ليعرف منه مقاصده ومراميه قال:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)