فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6756 من 72678

القسم الثاني: أن تكون ظروفًا كمالية كأن يريد أن يشتري شيئًا صالحًا وهذا الشيء من باب الكمال كسيارة أو نحو ذلك كما ذكر بعض العلماء من دابة أو مركوب أو نحو ذلك يريد أن يشتري أفضل مركوب وهذا الأفضل مركوب سيكون على حساب زوجه وأولاده فيضيق عليهم في النفقة قالوا إنه يكون ظالمًا في هذه الحالة وأنه لا يجوز له في هذه الحالة أن يطلب الكمال على وجه يضيع فيه الحق الواجب بل عليه أن يبقى على النفقة ويلزم شرعًا في الإفتاء والقضاء أن يبقى على نفقة مثله ولو اعتذر بهذا الكمال فإنه لا عذر له فيه ويحكم بإثمه إذا ضيق على أهله وولده.

الأمر الثاني مما يحتاج إليه في الإطعام يلزم الزوج بكل ما يُهيء به الطعام عرفًا فيشتري للمرأة الآلات والوسائل التي يمكن معها إصلاح الطعام ويعتبر شرعًا ملزمًا به فإن امتنع أجبر قضاءًا ومن الأخطاء أن بعض الأزواج يمتنع من شراء بعض الآلات ويلزم الزوجة بشرائها وقد يلزم أولياءها بشرائها وهذا يعتبر من الظلم كما ذكر بعض أهل العلم-رحمة الله عليهم- بل ينبغي على الزوج أن يشتري آلة الطهي وإعداد الطعام ومواعينه ونحو ذلك وهو ملزم بها شرعًا؛ ولكن قد تطالب المرأة بما هو أفضل فتطالب بشراء ما هو أغلى وأجود فمن حق الزوج أن يردها إلى الوسط الذي لا إفراط فيه ولا تفريط خاصة إذا كان من غير ذوي اليسار.

كذلك - أيضًا - ينبغي على الزوج وهو الحق الثاني في الإطعام إذا قلنا إنه ينبغي عليه أن ينفق عليها في طعامها.

فالسؤال هل يجب عليه أن يعطيها نفقة الطعام بيدها أم أنه يشتري الطعام لها؟

إذا كان الزوج يريد إعطاء المرأة المال بيدها فلا بأس؛ لكن إذا كانت المرأة سفيهة في التصرف ولا تحسن القيام والنظر لنفسها وولدها فإن من حقه أن يلي شراء ذلك.

قال العلماء: إنه إذا كانت المرأة لا تحسن الأخذ لنفسها والإعطاء لغيرها كان من حقه أن يأخذ النفقة لكن الأصل انه يعطيها النفقة بيدها.

وقال العلماء: يختلف ذلك باختلاف الناس فإن كان من الفقراء والضعفاء لزمه أن يعطي النفقة كل يوم بيوم وإن كان من أواسط الناس وأمكنه أن يعطي كل أسبوعٍ أو شهر فعل ذلك وإن كان من ذوي الغنى واليسار فأعطاها على الحول كان له ذلك.

أما بالنسبة لنفقة اليوم فقال بعض العلماء: يلزمه أن يعطيها النفقة لما تستقبله من يومها فيعطي النفقة لليل لما يستقبل من صباحه إذا كان ضعيفًا أو عاملًا أو نحو ذلك يأخذ نفقته باليوم ولا يلزم شرعًا بإعطاء زوجته نفقة الشهر، ومن هنا من الخطأ ما يفعله بعض أولياء النساء من جبر الزوج مع ضيق حاله إذا كان ضيق الحال أو فقيرًا أن ينفق على المرأة بالشهر أو بالأسبوع وهذا كما ذكر العلماء لا يلزمه شرعًا؛ وإنما الواجب عليه أن يعطيها نفقة كل يوم بيومه هذا بالنسبة إذا كان ضعيفًا أو ضيق الحال.

ويقول العلماء: في الأمر سعة إذا كان الزوج قد اصطلح مع زوجته ورضي الزوج مع زوجته فلا حرج عليه في ذلك أن يعطيها على الوجه الذي تقوم فيه بحقوقها.

أما الحق الثاني فكسوة المرأة وهذه الكسوة دل عليها دليل العموم وقال النبي-?- في الحديث الصحيح: (( أن تحسنوا إليهم في طعامهن وكسوتهن ) ). قال العلماء: على الزوج كسوتان كسوة في الصيف وكسوة في الشتاء هذا في الأصل؛ ولكن إذا وُجد في العرف ما يوجب تكرار الكسوة ويكون على وجه لايضيق فيه على الرجل فيتحمل مالا يتحمله فإنه يعطي لها ذلك بالمعروف؛ لأن الشرع قيد ذلك بالعرف وقال-تعالى-: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1) . قالوا: فمن العشرة بالمعروف أنه إذا احتاجت إلى كسوة داخل بيتها وكسوة لخروجها لمناسبة أو نحو ذلك كساها كسوة واحدة في صيفها وشتائها لخروجها، لكن استغلال المرأة لحقها في الكسوة وتحميلها لزوجها ما لا يتحمله يعتبر من الظلم،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت