فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6778 من 72678

(2) الوصول إلى مراتب عليا في العبادة والزهد.

قال معاذ رضي الله عنه على فراش الموت:"اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا ولا طول المكث فيها لجري (لعله لكري) الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل وظمأ الهواجر في الحر الشديد ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر" (10) .

(3) البعد عن سفاسف الأمور ودناياها:

لما فرَّ عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس من العباسيين أهديت إليه جارية جميلة فنظر إليها وقال:"إن هذه من القلب والعين بمكان وإن أنا اشتغلت عنها بهمتي فيما أطلبه ظلمتها، وإن اشتغلت بها عن ما أطلبه ظلمت همتي، ولا حاجة لي بها الآن وردها على صاحبها" (11) .

(4) صاحب الهمة العالية يعتمد عليه وتناط به الأمور الصعبة وتوكل إليه:

وهذا أمر مشاهد معروف فإن المديرين والرؤساء عادة يطمحون للعمل مع صاحب الهمة العالية ويستعدون للتضحية معه حتى ولو كلفهم ذلك الكثير. وقد قيل:"ذو الهمة وإن حط نفسه تأبى إلا العلو، كالشعلة من النار يخفيها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعًا" (12) .

(5) صاحب الهمة العالية يستفيد من حياته أعظم استفادة وتكون أوقاته مثمرة بناءة.

وقال الإمام ابن عقيل الحنبلي: إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة وبصري عن مطالعة أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح" (13) ."

وكان الإمام النووي يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا شرحًا وتصحيحًا، ويقول لتلميذه بارك الله في وقتي (14) .

ويقول د. مَارْدِن:"كل رجل ناجح لديه نوع من الشباك يلتقط به نحاتات وقراضات الزمان، ونعني بها فضلات الأيام والأجزاء الصغيرة من الساعات مما يكنسه معظم الناس بين مهملات الحياة. وإن الرجل الذي يَدَّخِرُ كل الدقائق المفردة وأنصاف الساعات والأعياد غير المنتظرة والفسحات التي بين وقت وآخر، والفترات التي تنقضي في انتظار أشخاص يتأخرون عن مواعيد مضروبة لهم، ويستعمل كل هذه الأوقات ويستفيد منها ليأتي بنتائج باهرة يدهش لها الذين لم يفطنوا لهذا السر العظيم الشأن" (15) .

(6) صاحب الهمة العالية قدوة للناس.

(7) تغيير طريقة حياة الشعوب والأفراد:

يقول الشيخ محمد الخضر حسين:"يسموا هذا الخلق بصاحبه إلى النهايات من معالي الأمور فهو الذي ينهض بالضعيف فإذا هو عزيز كريم، ويرفع القوم من السقوط ويبدلهم بالخمول نباهة وبالاضطهاد حرية وبالطاعة العمياء شجاعة أدبية ... أما صغير الهمة فإنه يَيْصُر بخصومه في قوة وسطوة فيذوب أمامهم رهبة، ويطرق إليهم رأسه حطة ثم لا يَلْبَثُ أن يسير في ركبهم ويسابق إلى حيث تحط أهواؤهم" (16) .

وسائل ترقية الهمة:

1 -المجاهدة: قال تعالى:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".

2 -الدعاء الصادق والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى.

3 -اعتراف الشخص بقصور همته.

وهذا يستلزم أيضًا أن لا ينكر أنه قادر على تغيير همته وتطويرها إلى الأحسن.

4 -قراءة سيرة السلف الصالح.

يقول ابن القيم:"... ولقد نظرت في ثبت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية فإذا هو يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب الحميدي و ... فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعبادتهم وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع فصرت أستزري ما الناس فيه وأحتقر همم الطلاب ولله الحمد" (17) .

وقال محمد بن علي الأسلمي: قمت ليلة سَحرًا لآخذ النوبة على ابن الأَخْرَمِ فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئًا ولم تدركني النوبة إلى العصر (18) .

5 -مصاحبة صاحب الهمة العالية.

6 -مراجعة جدول الأعمال اليومي ومراعاة الأولويات والأهم فالمهم.

7 -التنافس والتنازع بين الشخص وهمته.

ومعنى ذلك أن على مريد تطوير همته أن يحمل نفسه أعباءً وأعمالًا يومية لم تكن موجودة في حياته بحيث يحدث نوع من التحدي داخل النفس، ويجب أن تكون هذه الإضافة مدروسة بعناية وإحكام حتى لا يصاب الشخص بالإحباط.

8 -الدأب في تحصيل الكمالات والتشوق إلى المعرفة يقول عمر بن عبد العزيز رحمهُ الله:"إن نفسي تواقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه ..." (19) .

9 -الابتعاد عن كل ما من شأنه الهبوط بالهمة وتضييعها مثل:

أ - كثرة الزيارات للأقارب بدون هدف شرعي صحيح ولا غرض دنيوي فيه فائدة معتبرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت