فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 549

وفي هذا الحديث زيادة على الأول فإنه مد الكراهة إلى ارتفاع الشمس وليس المراد مطلق الارتفاع عن الأفق بل الارتفاع الذي تزول عنده صفرة الشمس أو حمرتها وهو مقدر بقدر رمح أو رمحين.

وقوله لا صلاة في الحديثين عام في كل صلاة وخصه الشافعي ومالك بالنوافل ولم يقولا به في الفرائض الفوائت وأباحاها في سائر الأوقات وأبو حنيفة يقول: بالامتناع وهو أدخل في العموم إلا أنه قد يعارض بقوله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"1 وكونه جعل ذلك وقتا لها وفي رواية:"لا وقت لها إلا ذلك"إلا أن بين الحديثين عموما وخصوصا من وجه فحديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر خاص في الوقت عام في الصلاة وحديث النوم والنسيان خاص في الصلاة الفائتة عام في الوقت فكل واحد منهما بالنسبة إلى الآخر عام من وجه وخاص من وجه فليعلم ذلك.

[كلام المستملي] .

قال المصنف رحمه الله: وفي الباب عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وابن العاص وأبي هريرة وسمرة بن جندب وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت ومعاذ بن عفراء وكعب بن مرة وأبي أمامة الباهلي وعمرو بن عبسة السلمي وعائشة رضي الله عنهم والصنابحي ولم من النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما علي فهو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين أبو الحسن واسم أبيه أبي طالب عبد مناف وقيل اسمه كنيته وعلي رضي الله عنه ذو الفضائل الجمة التي لا تخفى قيل: أسلم وهو ابن ثلاثة عشرة أو اثنتي عشرة أو خمسة عشرة أو ستة عشرة أو عشرة أو ثمان أقوال وقتل رضي الله عنه بالكوفة سنة أربعين من الهجرة في رمضان.

وأما عبد الله بن مسعود بن شمخ فهو أبو عبد الرحمن أحد علماء الصحابة وأكابرهم مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين.

وأما عبد الله بن عمر فهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن مرة العدوي ورياح في نسبه بكسر الراء وبعدها ياء آخر الحروف ورزاح بفتح الراء المهملة بعدها زاي مفتوحة وتوفي رحمه الله في سنة ثلاث وسبعين.

وأما عبد الله بن عمرو فهو أبو محمد وقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو نصير بضم.

1 البخاري"597"ومسلم"684"ولفظها"من نسي"و"لا كفارة لها إلا ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت