فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 549

7 -باب التمتع.

1 -عن أبي جمرة - نصر بن عمران الضبعي - قال:"سألت ابن عباس عن المتعة؟ فأمرني بها وسألته عن الهدي؟ فقال: فيه جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم قال: وكان ناس كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي: حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس فحدثته فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم"1.

أبو حمزة بالجيم والراء المهملة نصر بالصاد المهملة الضبعي: بضم الضاد المعجمة وفتح الباء ثاني الحروف وبالعين المهملة متفق عليه.

وقوله:"سألت ابن عباس عن المتعة"الظاهر: أنه يريد بها الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الحج من عامه.

وقوله:"أمرني بها"يدل على جوازها عنده من غير كراهة وسيأتي في الحديث.

قوله وكان ناس كرهوها وذلك منقول عن عمر رضي الله عنه وعن غيره على أن الناس اختلفوا فيما كرهه عمر من ذلك: هل هي المتعة التي ذكرناها أو فسخ الحج إلى العمرة؟ والأقرب: أنها هذه فقيل: إن هذه الكراهة والنهي من باب الحمل على الأولى والمشورة به على وجه المبالغة.

وقوله:"رأيت في المنام كأن إنسانا ينادي"الخ فيه: استئناس بالرؤيا فيم يقوم عليه الدليل الشرعي لما دل الشرع عليه من عظم قدرها وأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهذا الاستئناس والترجيح لا ينافي الأصول.

وقول ابن عباس:"الله أكبر سنة أبي القاسم"يدل على أنه تأيد بالرؤيا واستبشر بها وذلك دليل على ما قلناه.

2 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة إلى"

1 البخاري"1688"ومسلم"1242"واللفظ للبخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت