1 -عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال:"دعهما فأني أدخلتهما طاهرتين"فمسح عليهما.1.
2 -عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فبال وتوضأ ومسح على خفيه"2 مختصر.
كلا الحديثين يدل على جواز المسح على الخفين وقد تكثرت فيه الروايات ومن أشهرها: رواية المغيرة ومن أصحها: رواية جرير بن عبد الله البجلي - بفتح الباء والجيم معا - وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم حديث جرير3 لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة.
ومعنى هذا الكلام: أن آية المائدة إن كانت متقدمة على المسح على الخفين كاو جواز المسح ثابتا من غير نسخ وإن كان مسح الخفين متقدما كانت آية المائدة تقتضي خلاف ذلك فينسخ بها المسح فلما تردد الحال توقفت الدلالة عند قوم وشكوا في جواز المسح.
وقد نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه قد علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ولكن أقبل المائدة أم بعدها؟ إشارة منه بهذا الاستفهام إلى ما ذكرناه فلما جاء حديث جرير مبينا للمسح بعد نزول المائدة: زال الإشكال.
وفي بعض الروايات: التصريح بأنه:"رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بعد نزول المائدة"وهو أصرح من رواية من روى عن جرير وهل أسلمت إلا بعد نزول المائدة؟4.
1 البخاري"206"ومسلم"274""79"واللفظ للبخاري.
2 البخاري"224""225""226"ومسلم"273"بلفظ قريب منه.
3 البخاري"387"ومسلم"272"ولفظه مسلم عن همام قال: بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا؟ فقال: نعم, رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
4 الترمذي"94"وأبو داود"154".