فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 549

10 -باب فسخ الحج إلى العمرة.

1 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة وقدم علي رضي الله عنه من اليمن فقال: أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة فيطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت", وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت فلم طهرت وطافت بالبيت قالت: يا رسول الله ينطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج1.

قوله:"أهل النبي صلى الله عليه وسلم"الإهلال: أصله رفع الصوت ثم استعمل في التلبية استعمالا شائعا ويعبر به عن الإحرام.

وقوله:"بالحج"ظاهره يدل على الإفراد وهو رواية جابر.

وقوله:"و ليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة"كالمقدمة لما أمروا به من فسخ الحج إلى العمرة إذ لم يكن هدي.

وقوله:"أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم"قيل: فيه دليل على جواز تعليق الإحرام بإحرام الغير وانعقاد إحرام المعلق بما أحرم به الغير ومن الناس من عدى هذا إلى صور أخرى أجاز فيها التعليق ومنعه غيره ومن أبى ذلك يقول: الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره ويجعل محل النص منها.

1 البخاري"1651"ومسلم"1213"واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت