عن عبد الله بن معقل قال: جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية؟ فقال: نزلت في خاصة وهي لكم عامة حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال:"ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى"- أو"ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - أتجد شاة؟"فقلت: لا, قال:"فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع"1.
وفي رواية:"فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطعم فرقا بين ستة أو يهدي شاة أو يصوم ثلاثة أيام"2.
الكلام عليه من وجوه:
أحدها: معقل والد عبد الله - هذا - بفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف وعبد الله - هذا - هو ابن معقل بن مقرن - بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء المشددة المهملة - مزني كوفي يكنى أبا الوليد متفق عليه وقال أحمد بن عبد الله فيه: كوفي تابعي ثقة من خيار التابعين.
وعجرة بضم العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء المهملة و كعب ولده من بني سالم بن عوف وقيل من بلي وقيل: هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي مات سنة اثنتين وخمسين بالمدينة وله خمس وسبعون سنة متفق عليه.
الثاني: في الحديث دليل على جواز حلق الرأس لأذى القمل وقاسوا عليه ما في معناه من الضرر والمرض.
1 البخاري"1816"ومسلم"1201""85"واللفظ للبخاري.
2 البخاري"1818"ومسلم"1201""83".