1 -باب المواقيت
1 -عن أبي عمرو الشيباني - واسمه سعد بن إياس - قال: حدثني صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال:"الصلاة على وقتها", قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين", قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله", قال: حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني"1."
عبد الله بن مسعود بن الحرث بن شمخ هذلي يكنى أبا عبد الرحمن شهد بدرا يعرف بابن أم عبد توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن بالبقيع وكان له يوم مات نيف وسبعون سنة من أكابر الصحابة وفقهائهم.
قوله حدثني صاحب هذه الدار دليل على أن الإشارة يكتفي بها عن التصريح بالاسم وتنزل منزلته إذا كانت معينة للمشار إليه مميزة عن غيره.
وسؤاله عن أفضل الأعمال طلب.
والأعمال ههنا لعلها محمولة على الأعمال البدنية كما قال الفقهاء أفضل عبادات البدن الصلاة واحترزوا بذلك عن عبادة المال.
وقد تقدم لنا كلام في العمل هل يتناول عمل القلب أم لا؟ فإذا جعلناه مخصوصا بأعمال البدن تبين من هذا الحديث أنه لم يرد أعمال القلوب فإن من عملها ما هو أفضل كالإيمان وقد ورد في بعض الحديث ذكره مصرحا به2 أعني الإيمان فتبين بذلك الحديث أنه أريد بالأعمال ما يدخل فيه أعمال القلوب وأريد بها في هذا الحديث ما يختص بعمل الجوارح3.
1 البخاري"527"ومسلم"85""139"واللفظ للبخاري.
2 وذلك في البخاري"26"ومسلم"83"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله عز وجل"قيل ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور"ولفظ البخاري"إيمان بالله ورسوله".
3 قال ابن الملقن في الإعلام"2/216"والمراد هنا: عمل القلب والجوارح حيث وقع الجواب بالصلاة على وقتها وتكون النية مطلوبة فيه باللازم لا بمراد الحديث.