فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 549

3 -باب ليلة القدر.

1 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر"1.

فيه دليل على عظم الرؤيا والاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجوديات وعلى ما لا يخالف القواعد الكلية من غيرها وقد تكلم الفقهاء فيما لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأمره بأمر: هل يلزمه ذلك؟ وقيل فيه: إن ذلك إما أن يكون مخالفا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الأحكام في اليقظة أولا فإن كان مخالفا عمل بما ثبت في اليقظة لأنا - وإن قلنا: بأن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه المنقول من صفته فرؤياه حق - فهذا من قبيل تعارض الدليلين والعمل بأرجحهما وما ثبت في اليقظة فهو أرجح وإن كان غير مخالف لما ثبت في اليقظة: ففيه خلاف والاستناد إلى الرؤيا ههنا: في أمر ثبت استحبابه مطلقا وهو طلب ليلة القدر وإنما ترجح السبع الأواخر.

1 البخاري"2015"ومسلم"1165".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت