فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 549

كتاب الصيام.

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه"1.

الكلام عليه من وجوه:

أحدها: فيه صريح الرد على الروافض الذين يريدون تقديم الصوم على الرؤية لأن رمضان اسم لما بين الهلالين فإذا صام قبله بيوم فقد تقدم عليه.

الثاني: فيه تبيين لمعنى الحديث الآخر الذي فيه:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"2 وبيان أن اللام للتأقيت لا للتعليل كما زعمت الروافض ولو كانت للتعليل لم يلزم تقديم الصوم على الرؤية أيضا كما تقول: أكرم زيدا لدخوله فلا يقتضي تقديم الإكرام على الدخول ونظائره كثيرة وحمله على التأقيت لا بد فيه من احتمال تجاوز وخروج عن الحقيقة لأن وقت الرؤية وهو الليل لا يكون محلا للصوم.

الثالث: فيه دليل على أن الصوم المعتاد إذا وافقت العادة فيه ما قبل رمضان بيوم أو يومين أنه يجوز صومه ولا يدخل تحت النهي وسواء كانت العادة بنذر أو بسرد عن غير نذر فإنهما يدخلان تحت قوله:"إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه".

الرابع: فيه دليل على كراهية إنشاء الصوم قبل الشهر بيوم أو يومين بالتطوع فإنه خارج عما رخص فيه ولا يبعد أن يدخل تحته النذر المخصوص باليوم من حيث اللفظ ولكنه تعارضه الدلائل الدالة على الوفاء بالنذر.

2 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له"3.

الكلام عليه من وجوه:

أحدها: أنه يدل على تعليق الحكم بالرؤية ولا يراد بذلك رؤية كل فرد بل مطلق الرؤية ويستدل به على عدم تعليق الحكم بالحساب الذي يراه المنجمون وعن بعض المتقدمين أنه

1 البخاري"1914"ومسلم"1082"واللفظ له.

2 البخاري"1909"ومسلم"1081""18".

3 البخاري"1906"ومسلم"1080""8".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت