فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 549

23 -باب صلاة الخوف.

1 -عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا صلاة الحوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة وقضت الطائفتان ركعة ركعة"1.

جمهور العلماء على بقاء حكم صلاة الخوف في زماننا كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه ونقل عن أبي يوسف خلافه أخذ من قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} [النساء: 102] وذلك يقتضي تخصيصه بوجوده فيهم وقد يؤيد هذا بأنها صلاة على خلاف المعتاد وفيها أفعال منفية فيجوز أن تكون المسامحة فيها بسبب فضيلة إمامة الرسول صلى الله عليه وسلم والجمهور يدل على مذهبهم دليل التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم والمخالفة المذكورة لأجل الضرورة وهي موجودة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم كما هي موجودة في زمنه ثم الضرورة تدعو إلى أن لا يخرج وقت الصلاة عن أدائها وذلك يقتضي إقامتها على خلاف المعتاد مطلقا أعني في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده فإذا ثبت جوازها بعد الرسول على الوجه الذي فعله فقد وردت عنه صلى الله عليه وسلم فيها وجوه مختلفة في كيفية أدائها تزيد عن العشرة فمن الناس من أجاز الكل واعتقد أنه عمل بالكل وذلك إذا ثبت أنها وقائع مختلفة قول محتمل ومن الفقهاء من رجح بعض الصفات المنقولة. فأبو حنيفة ذهب.

1 البخاري"942"ومسلم"839""306"واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت