فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 549

الثالث: قوله نزلت في يعنى آية الفدية وقوله خاصة يريد اختصاص سبب النزول به فإن اللفظ عام في الآية لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: 196] وهذه صيغة عموم.

الرابع: قوله عليه السلام:"ما كنت أرى"بضم الهمزة أي أظن وقوله عليه السلام:"بلغ بك ما أرى"بفتح الهمزة يعني أشاهد وهو من رؤية العين والجهد بفتح الجيم: هو المشقة وأما الجهد - بضم الجيم - فهو الطاقة ولا معنى لها ههنا إلا أن تكون الصيغتان بمعنى واحد.

الخامس: قوله:"أو أطعم ستة مساكين"تبيين لعدد المساكين الذين تصرف إليهم الصدقة المذكورة في الآية وليس في الآية ذكر عددهم وأبعد من قال من المتقدمين: إنه يطعم عشرة مساكين لمخالفة الحديث وكأنه قاسه علىكفارة اليمين.

السادس: قوله:"لكل مسكين نصف صاع"بيان لمقدار الإطعام ونقل عن بعضهم: أن نصف الصاع لكل مسكين: إنما هو في الحنطة فأما التمر والشعير وغيرهما: فيجب لك مسكين صاع وعن أحمد رواية: أن لكل مسكين مد حنطة أو نصف صاع من غيرها وقد ورد في بعض الروايات تعيين نصف الصاع من تمر لكل مسكين1.

السابع: الفرق بفتح الراء وقد تسكن وهو ثلاثة آصع مفسر من الروايتين أعني هذه الرواية وهي تقسيم الفرق على ثلاثة آصع والرواية الأخرى: هو تعيين نصف الصاع من تمر لكل مسكين.

الثامن: قوله:"أو تهدي شاة"هو النسك المجمل في الآية قال أصحاب الشافعي: هي الشاة التي تجزي في الأضحية.

وقوله:"أو صم ثلاثة أيام"تعيين الصوم المجمل في الآية وأبعد من قال من المتقدمين: إن الصوم عشرة أيام لمخالفة هذا الحديث ولفظ الآية والحديث معا يقتضي التخيير بين هذه الخصال الثلاث - أعني الصيام والصدقة والنسك - لأن كلمة أو تقتضي التخيير.

وقوله: في الرواية:"أتجد شاة؟"فقلت: لا, فأمره أن يصوم ثلاثة أيام ليس المراد به: أن الصوم لا يجزي إلا عند عدم الهي قيل: بل هو محمول على أنه سأل عن النسك؟ فإن وجده أخبره بأنه يخيره بينه وبين الصيام والإطعام وإن عدمه فهو مخير بين الصيام والإطعام.

1 مسلم:"1201":"84".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت