فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 549

الصلاة ولا يعترض على هذا إلا بما قدمناه من مقتضى لفظة كان أن وجدت في حديث أو كون الحديث واحدا عن مخرج واحد اختلف فيه فلينظر ذلك في الروايات ويحقق الاتحاد أو الاختلاف في مخرج الحديث والله أعلم.

8 -عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله قال:"إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا"قال ثابت:"فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل: قد نسي وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي"1.

قوله لا آلو أي لا أقصر وقد قيل: إن الألو يكون بمعنى التقصير وبمعنى الاستطاعة معا والسياق يرشد إلى المراد والألو على مثال: العتو ويقال: الألي على مثال العتي والماضي ألا وقد يقال في هذا المعنى ألا بالتشديد.

وقوله أن أصلي أي في أن أصلي وتقديم أنس رضي الله عنه لهذا الكلام أمام روايته: ليدل السامعين على التحفظ لما يأتي به ويحقق عندهم المراقبة لاتباع أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم2.

وهذا الحديث: أصرح في الدلالة على أن الرفع من الركوع ركن طويل بل هو - والله أعلم - نص فيه فلا ينبغي العدول عنه لدليل ضعيف ذكر في أنه ركن قصير وهو ما قيل: إنه لم يسن فيه تكرار التسبيحات على الاسترسال كما سنت القراءة في القيام والتسبيحات في الركوع والسجود مطلقا.

9 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم".

10 -عن أبي قلابة - عبد الله بن زيد الجرمي البصري - قال:"جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة أصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ فقال: مثل صلاة شيخنا هذا وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض"3.

أراد بشيخهم: أبا بريد - عمرو بن سلمة الجرمي - ويقال أبو يزيد.

حديث أنس بن مالك: يدل على طلب أمرين في الصلاة: التخفيف في حق الإمام مع الإتمام وعدم التقصير وذلك هو الوسط العدل والميل إلى أحد الطرفين خروج عنه أما التطويل في حق الإمام: فإضرار بالمأمومين وقد تقدم ذلك التصريح بعلته

1 البخاري"800""821"ومسلم"472"واللفظ له.

2 البخاري"708"ومسلم"469""190"واللفظ له.

3 البخاري"677"ولفظه"وكان شيخنا يجلس إذا.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت