فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 549

المعنى وقد اختار هذا الشافعي: أن المرأة تسافر في الأمن ولا تحتاج إلى أحد بل تسير وحدها في جملة القافلة فتكون آمنة وهذا مخالف لظاهر الحديث.

الثالثة: قوله:"مسيرة يوم وليلة"اختلف في هذا العدد في الأحاديث فروى:"فوق ثلاث"1 وروي:"مسيرة ثلاث ليال"2 وروي:"لا تسافر امرأة يومين"3 وروي:"مسيرة ليلة"4 وروي:"مسيرة يوم"5 وروي:"يوما وليلة"6 وروي:"بريدا"وهو أربع فراسخ وقد حملوا هذا الاختلاف على حسب اختلاف السائلين واختلاف المواطن وأن ذلك متعلق بأقل ما يقع عليه اسم السفر.

الرابعة:"ذو المحرم"عام في محرم النسب كأبيها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها ومحرم الرضاع ومحرم المصاهرة كأبي زوجها وابن زوجها واستثنى بعضهم ابن زوجها فقال: يكره سفرها معه لغلبة الفساد في الناس بعد العصر الأول لأن كثيرا من الناس لا ينزل زوجة الأب في النفرة عنها منزلة محارم النسب والمرأة فتنة إلا فيما جبل الله عز وجل النفوس عليه من النفرة عن محارم النسب والحديث عام فإن كانت هذه الكراهة للتحريم - مع محرمية ابن الزوج - فهو مخالف لظاهر الحديث بعيد وإن كانت كراهة تنزيه للمعنى المذكور فهو أقرب تشوفا إلى المعنى وقد فعلوا مثل ذلك في غير هذا الموضع وما يقويه ههنا: أن قوله:"لا يحل"استثنى منه السفر مع المحرم فيصير التقدير: إلا مع ذي محرم فيحل.

ويبقى النظر في قولنا:"يحل"هل يتناول المكروه أم لا يتناوله؟ بناء على أن لفظة يحل تقتضي الإباحة المتساوية للطرفين فإن قلنا: لا يتناول المكروه فالأمر قريب مما قاله إلا أنه تخصيص يحتاج إلى دليل شرعي عليه وإن قلنا: يتناول فهو أقرب لأن ما قاله لا يكون حينئذ منافيا لما دل عليه اللفظ.

و المحرم الذي يجوز معه السفر والخلوة: كل من حرم نكاح المرأة عليه لحرمتها على التأبيد بسبب مباح فقولنا على التأبيد احترازا من أخت الزوجة وعمتها وخالتها وقولها بسبب

1 مسلم"1338".

2 مسلم"1338""414".

3 البخاري"1864"ومسلم"1827""415".

4 مسلم"1339".

5 مسلم"1339""420".

6 سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت