وقوله:"و لا ينفر صيده"أي يزعج من مكانه وفيه دليل على طريق فحوى الخطاب أن قتله محرم فإنه إذا حرم تنفيره بأن يزعج من مكانه فقتله أولى.
و قوله:"و لا يلتقط لقطته إلا من عرفها"اللقطة بإسكان القاف وقد يقال بفتحها الشيء الملتقط وذهب الشافعي إلى أن لقطة الحرم لا تؤخذ للتملك وإنما تؤخذ لتعرف لا غير وذهب مالك إلى أنها كغيرها في التعريف والتملك ويستدل للشافعي بهذا الحديث.
و الخلى بفتح الخاء والقصر: الحشيش إذا كان رطبا واختلاؤه قطعه وقد تقدم والإذخر نبت معروف طيب الرائحة وقوله:"فإنه لقينهم"القين: الحداد لأنه يحتاج إليه في عمل النار وبيوتهم تحتاج إليه في التسقيف.
و قوله عليه السلام:"إلا الإذخر"على الفور تتعلق به من يروي اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم أو تفويض الحكم إليه من أهل الأصول وقيل: يجوز أن يكون يوحى إليه في زمن يسير فإن الوحي إلقاء في خفية وقد تظهر أماراته وقد لا تظهر.