فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 549

فأما الأول: فيرى أن المحكوم عليه بالتقويم هو الكافر ولا إلزام له بأحكام فروع الإسلام.

وأما الثاني: فيرى أن التقويم إذا كان العبد مسلما لتعلق حق العتق بالمسلم وثالثها: إذا كانا كافرين والعبد مسلما على قول وسببه ما ذكرناه من تعلق حق المسلم بالعتق.

واعلم أن هذه التخصيصات إن أخذت من قاعدة كلية لا مستند فيها إلى نص معين فتحتاج إلى الاتفاق عليها وإثبات تلك القاعدة بدليل وإن استندت إلى نص معين فلا بد إلى النظر في دلالته مع دلالة هذا العموم ووجه الجمع بينهما أو التعارض.

الثالث: إذا أعتق أحدهما نصيبه ونصيب شريكه مرهون ففي السراية إلى نصيب الشريك اختلاف لأصحاب الشافعي وظاهر العموم يقتضي التسوية بين المرهون وغيره ولكنه ظاهر ليس بالشديد القوة لأنه خارج عن المعنى المقصود بالكلام لأن المقصود إثبات السراية إلى نصيب الشريك على المعتق من حيث هو كذلك لا مع قيام المانع.

فالمخالف لظاهر العموم يدعي قيام المانع من السراية وهو إبطال حق المرتهن ويقويه بأن تناول اللفظ لصور قيام المانع غير قوي لأنه غير المقصود.

والموافق لظاهر العموم يلغي هذا المعنى بان العتق قد قوي على إبطال حق المالك في العين بالرجوع إلى القيمة فلأن يقوى على إبطال حق المرتهن كذلك أولى وإذا ألغي المانع عمل اللفظ العام عمله.

الرابع: كاتبا عبدا ثم أعتق أحدهما نصيبه فيه من البحث ما قدمناه من أمر العموم والتخصيص بحالة عدم المانع والمانع ههنا صيانة الكتابة عن الإبطال وههنا زيادة أمر آخر وهو أن يكون لفظ العبد عند الإطلاق متناولا للمكاتب ولا يكتفي في هذا بثبوت أحكام الرق عليه لأن ثبوت تلك الأحكام لا يلزم منه تناول لفظ العبد لأنه عند الإطلاق متناول للمكاتب ولا يكتفي في هذا بثبوت أحكام الرق عليه لأن ثبوت تلك الأحكام لا يلزم منه تناول لفظ العبد له عند الإطلاق فإن ذلك حكم لفظي يؤخذ من غلية استعمال اللفظ وقد لا يغلب الاستعمال وتكون أحكام الرق ثابتة وهذا المقام إنما هو إدراج هذا الشخص تحت هذا اللفظ وتناول اللفظ له أقرب.

الخامس: إذا أعتق نصيبه ونصيب شريكه مدبر فيه ما تقدم من البحث وتناول اللفظ ههنا أقوى من المكاتبة ولهذا كان الأصح من قولي الشافعي عند أصحابه: أنه يقوم عليه نصيب الشريك والمانع ههنا إبطال حق الشريك من قربة مهد سبيلها.

السادس: أعتق نصيبه من جارية ثبت الاستبلاد في نصيب شريكه منها فالمانع من إعمال العموم ههنا أقوى مما تقدم لأن السراية تتضمن نقل الملك وأم الولد لا تقبل نقل الملك من ملك إلى ملك عند من يمنع من بيعها وهذا أصح وجهي الشافعية ومن يجري على العموم يلغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت