السابع و العشرون:"قوم عليه قيمة عدل", يدل على إعمال الظنون في باب القيم. هو أمر متفق عليه, لامتناع النص على الجزئيات من القيم في طول مدة الزمان.
الثامن والعشرون: استدل به على أن ضمان المتلفات التي ليست من ذوات الأمثال بالقيمة لا بالمثل صورة.
التاسع والعشرون: اشتراط قيمة العدل: يقتضي اعتبار ما تختلف به القيمة عرفا من الصفات التي يعتبرها الناس.
الثلاثون: فيه التصريح بعتق نصيب الشريك المعتق بعد إعطاء شركائه حصصهم قال يونس - هو ابن يزيد - عن ربيعة: سألته عن عبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه من العبد؟ فقال ربيعة: عتقه مردود فقد حمل على أنه يمنع عتق المشاع.
الحادي والثلاثون: ظاهره: تعليق العتق بإعطاء شركائه حصصهم لأنه رتب على العتق التقويم بالفاء ثم على التقويم بالفاء: الإعطاء والعتق وعلى قولنا: إنه يسرى بنفس العتق: لايتوقف العتق على التقويم والإعطاء.
وقد اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها: أنه يسري إلى نصيب الشريك بنفس العتق والثاني: يعتق بإعطاء القيمة والثالث: أنه موقوف فإن أعطى القيمة ثبتت السراية من وقت العتق وهذا القول قد لا ينافيه لفظ الحديث"."
الثاني والثلاثون: قوله وإلا فقد فقد عتق منه ما عتق فهم منه عتق ما عتق فقط لأن الحكم السابق يقتضي عتق الجميع أعني عتق الموسر فيكون عتق المعسر لا يقتضيه.
نعم يبقى ههنا: أنه هل يقتضي بقاء الباقي من العبد على الرق أو يستعسي العبد؟ فيه نظر والذين قالوا بالاستعساء: منع بعضهم أن يدل الحديث على بقاء الرق في الباقي وأنه إنما يدل على عتق هذا النصيب فقط ويؤخذ حكم الباقي من حديث آخر وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شقيصا من مملوك فعليه خلاصه كله في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي العبد غير مشقوق عليه"1.
فيه مسائل:
المسألة الأولى: في تصحيحه وقد أخرجه الشيخان في صحيحهما وحسبك بذلك فقد
1 البخاري"2491"ومسلم"1503".