من الأحاديث التى رويت عنه، ولأنهم اختبروا أحاديثه على قاعدة البحث الجديدة فوجدوها صحيحة وصادقة [1] .
يا سبحان الله! فلقد أصبح المستشرقون أفقه بعلم الحديث من واضعيه، وأصبحت لهم طرق في الرواية غابت عن علماء المحدثين، منها أنهم لا يأبهون بتكذيب الأب لابنه، ما دام الابن يجمع لهم ما شذ ولم يرضه أهل النقل.
وما أحب أن أخوض في عرض المصاحف المختلفة التى ساق أبو بكر السجستانى منها نماذج مختلفة [2] ، فذلك شىء قد مات كما قلت لك والنابش عنه لا يريد علما ولا حقّا، وإنما يريد كيدا وشقاقا، غير أنى لا أحب أن أسكت عن أشياء ثلاثة أثارتها كتب المصاحف دون أن أعرضها وأذكر الرأى فيها:
أولها: ما يعزى إلى عثمان بن عفان، عن قتادة ويحيى بن يعمر، من أنه، رضى الله عنه، لما رفع إليه المصحف قال: إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها.
وهذا الحديث لا يجب أن يمر دون أن يضم إليه حديث ثان يعزى إلى عثمان أيضا، عن عكرمة الطائى، يقول: لما أتى عثمان، رضى الله عنه، بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن، فقال: لو كان المملى من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا.
ولقد مرّ بك أن عثمان اختار حين كتب مصحفه رجلين، هما:
(1) مقدمة كتاب المصاحف (ص: 12) .
(2) المصاحف (9150) .