فولدت لهاشم: شيبة، فتركه هاشم عندها حتى كان وصيفا، أى غلاما دون المراهقة، أو فوق ذلك.
ثم خرج إليه عمّه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه، وكانت مشادّة بين الأم والعم، انتهت برضى الأم، وأذنت لابنها أن يرحل مع عمّه.
فاحتمله المطلب، ودخل به مكة مردفه معه على بعيره، فقالت قريش: عبد المطلب ابتاعه، فبها سمّى شيبة: عبد المطلب.
فقال المطلب: ويحكم! إنما هو ابن أخى هاشم، قدمت به من المدينة.
ومن هنا كانت هذه الخؤولة [1] .
وكان مولده، صلّى الله عليه وسلم، يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول. عام الفيل [2] «20أبريل 571» ، على الصحيح [3] ، بالدّار التى عند الصّفا [4] ، والتى كانت بعد لمحمد بن يوسف أخى الحجّاج، وقد بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت.
وكانت قابلته، التى نزل على يديها: الشّفاء، أم عبد الرحمن بن عوف.
وأرضعته امرأة من بنى سعد بن بكر بن هوازن، يقال لها: حليمة بنت أبى ذؤيب.
واسم أبيه في الرّضاعة: الحارث بن عبد العزّى، من بنى سعد بن بكر بن هوازن.
(1) السيرة لابن هشام (1: 145144) طبعة الحلبى.
(2) رسالة محمود حمدى الفلكى (1033هـ) الترجمة العربية طبعة بلاق سنة 1889م.
(3) وفد الفيل لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمانمائة واثنتين وثمانين للاسكندر، وسنة عشر ومائتين من تاريخ العرب الذى أوله حجة الغدر، وسنة أربع وأربعين من ملك أنوشروان (البدء والتاريخ: 4: 132) .
(4) الصفا: جبل بين بطحاء مكة والمسجد.