فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 185

ويزيده وضوحا أبو بكر السجستانى من قبل ابن اشته حيث يقول

فى كتابه المصاحف: هذا عندى يعنى: بلغتها يريد معنى قوله بألسنتها وإلا لو كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعا لما استجاز أن يبعث به إلى قوم يقرءونه [1] .

ويؤيد هذا ما روى عن عمر بن الخطاب: «إنا لنرغب عن كثير من لحن أبى. يعنى: لغة أبىّ» [2] .

وثانيها: ما يعزى إلى عائشة، يرويه هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحن القرآن: {إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ} [3] ، وعن قوله تعالى {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلََاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكََاةَ} [4] ، وعن قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ هََادُوا وَالصََّابِئُونَ} [5] ، فقالت: يا ابن أختى، هذا عمل الكتّاب أخطئوا في الكتاب [6] .

ومثل هذا الذى عزى لعائشة يعزى لأبان بن عثمان، يرويه الزبير يقول: قلت لأبان بن عثمان: كيف صارت «لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة» ، ما بين يديها وما خلفها رفع وهى نصب؟ قال:

من قبل الكتّاب، كتب ما قبلها ثم قال: ما أكتب؟ قال: أكتب «والمقيمين الصلاة» فكتب ما قيل له [7] .

(1) المصاحف لأبى بكر السجستانى (ص: 32) .

(2) المصاحف لأبى بكر السجستانى (ص: 32) .

(3) طه: 63.

(4) النساء: 162.

(5) المائدة: 69.

(6) المصاحف: 34.

(7) المصاحف (ص: 3433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت