11 -وكانت في سورة التكوير وما هو على الغيب بظنين، فغيّرها «بضنين» الآية: 24.
وأحب أن أعقب أن مكّيّا، وأبا عمرو، وعليا، ويعقوب، قرءوا «بظنين» ، أى: متهم. وأن الباقين قرءوا «بضنين» ، أى: ببخيل.
هذه هى الأحرف التى يروى أن الحجاج غيرها في مصحف عثمان.
وأحب أن أزيد الأمر وضوحا ولا أتركه على إبهامه هذا الذى يثير شكّا، ويكاد القول فيه على ظاهره يعطى للحجّاج أن يغيّر في كتاب الله:
1 -لقد رأيت كيف روى أبو بكر السجستانى هذا الخبر في كتابه «المصاحف» في مكانين بسندين، هما وإن اتفقا إلا أن ثانيهما رواه أبو بكر في أسلوب يهون فيه من شأن المسند إليه الخبر.
2 -ولقد رأيت من هذا التعقيب الذى عقبنا به على هذه الأحرف.
أن ثمانية منها تحتمل قراءات، وأن ما أثبته الحجاج كان المشهور.
3 -ولقد رأيت أن ثلاثة منها لم يقرأ بها أحد من القراء، وهى «شريعة» التى غيرت إلى «شرعة» و «آتيكم» التى غيرت إلى «أنبئكم» ، و «معيشتهم» التى غيرت إلى «معايشهم» .
وأحبك أن تعرف:
4 -أن الحجاج كان من حفّاظ القرآن المعدودين.
5 -وأن الحجاج كانت على يديه الجولة الثانية في نقط المصاحف وشكلها، بعد أن كانت الجولة الأولى على يد الصحابة، وكانت جولة الصحابة بداية لم تشمل القرآن كله بل كانت نوعا من التيسير.
يقول الدّانى (1) بسند متصل عن قتادة: بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشّروا وهو يعنى الصحابة.