فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 185

5 -وأن الحجاج كانت على يديه الجولة الثانية في نقط المصاحف وشكلها، بعد أن كانت الجولة الأولى على يد الصحابة، وكانت جولة الصحابة بداية لم تشمل القرآن كله بل كانت نوعا من التيسير.

يقول الدّانى [1] بسند متصل عن قتادة: بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشّروا وهو يعنى الصحابة.

ثم يقول في إثر هذا: هذا يدل على أن الصحابة وأكابر التابعين هم المبتدءون بالنقط ورسم الخموس والعشور.

وفى الجولة الثانية خلاف، فمن الرواة من يعزوها إلى أبى الأسود الدؤلى، بعد أن طلبها منه زياد.

ومنهم من يعزوها إلى يحيى بن يعمر العدوانى، وكان ذلك عن طلب الحجاج، ويقول: إن هذا هو الأعرف.

وما نظن الحجاج وهو الحافظ للقرآن كان بعيدا عن يحيى ابن يعمر، كما لم يكن عثمان بعيدا عن زيد بن ثابت، وسعيد.

وإذن نستطيع أن نقول:

1 -إن هذه الأحرف الثلاثة التى لم يقرأ بها أحد لم تكن منقوطة ولا مشكولة، فميّزها النقط وبيّنها، وكانت على ألسنة الناس كما كانت على لسان الحجاج، بدليل أنها لم ترد في قراءة، ولا أدرى كيف قامت هذه دعوى.

2 -إن الأحرف الثمانية الباقية، فيها قراءات، كما مر بك، والمشهور منها ما يعزى إلى الحجاج أنه أثبته.

(1) المحكم في نقط المصاحف لأبى عمر عثمان بن سعيد الدانى(ص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت