فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 185

ويعزون هذا التشكل في الأقلام إلى كاتب اسمه قطبة، وكان كاتب أهل زمانه، وكان يكتب لبنى أمية المصاحف.

وفى أوائل الدولة العباسية ظهر الضحاك بن عجلان، ومن بعده إسحاق بن حماد، فإذا هما يزيدان على قطبة، وإذا الأقلام العربية تبلغ اثنى عشر قلما: قلم الجليل، قلم السجلات، قلم الديباج، قلم اسطورمار الكبير، قلم الثلاثين، قلم الزنبور، قلم المفتتح، قلم الحرم، قلم المؤامرات، قلم العهود، قلم القصص، قلم الحرفاج.

وحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى: العراقى، وهو المحقن.

ولم تزل الأقلام تزيد إلى أن انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتّابه بتجويد خطوطهم، وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر، فتكلم على رسوم الخط وقوانينه وجعله أنواعا.

ثم ظهر قلم المرصع، وقلم النساخ، وقلم الرياس، نسبة إلى ذى الرئاستين الفضل بن سهل، وقلم الرقاع، وقلم غبار الحلبة.

فزادت الخطوط على عشرين شكلا ولكنها، كلها من الكوفى. حتى إذا ما ظهر ابن مقلة «328هـ» نقل الخط من صورة القلم الكوفى إلى صورة القلم النسخى، وجعله على قاعدة جميلة كانت أساسا لكتابة المصاحف.

وينقل المقرى عن ابن خليل السكونى أنه شاهد بجامع العديس بإشبيلية ربعة مصحف في أسفار ينحى به لنحو خطوط الكوفة، إلا أنه أحسن خطّا وأبينه وأبرعه وأتقنه، وأن أبا الحسين بن الطفيل بن عظيمة قال له: هذا خط ابن مقلة.

ثم يقول المقرى وقد رأيت بالمدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، مصحفا بخط ياقوت المستعصمى (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت