قال أبو محمد: فإذا أول سبع في النساء {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ} الآية: 55فى الدال. والسبع الثانى في الأعراف أولئك {حَبِطَتْ} الآية: 147فى التاء. والسبع الثالث في الرعد {أُكُلُهََا دََائِمٌ} الآية: 35فى الألف آخر «أكلها» الآية: 32. والسبع الرابع في الحج {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكًا} الآية: 34فى الألف.
والسبع الخامس في الأحزاب {وَمََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَلََا مُؤْمِنَةٍ} الآية: 36 في الهاء. والسبع السادس في الفتح {الظََّانِّينَ بِاللََّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} الآية:
6 -فى الواو. والسابع ما بقى من القرآن. قال الحجاج: فأخبرونى بأثلاثه؟ قالوا: الثلث الأول رأس مائة من براءة. والثلث الثانى رأس إحدى ومائة آية من طسم الشعراء. والثلث الثالث ما بقى من القرآن.
ثم سألهم الحجاج عن أرباعه، فإذا أول ربع خاتمة سورة الأنعام. والربع الثانى الكهف وليلطف الآية: 19والربع الثالث خاتمة الزمر.
والربع الرابع ما بقى من القرآن.
كانت هذه نظرة الحجّاج مع القراء والحفاظ، وكانت تجزئته للقرآن لوفق عدد حروفه، ولقد رأيناه كيف جزأه نصفين، ثم أسباعا، ثم أثلاثا، ثم أرباعا.
وما نظن الحجاج كان يستملى في هذه التجزئة إلا عن تفكير في التيسير، فجعله نصفين على القارئ المجد، ثم أثلاثا على اللاحق، ثم أرباعا على من يتلو اللاحق، ثم أسباعا على من يريد أن يتمه في أسبوع، وكانت تلك هى النهاية التى أحبها الحجاج للمسلمين، وكأنه لم يحب لهم أن يتجاوزوها، لذلك لم يمض مع القرّاء والحفاظ
يسألهم عما بعدها. ونحن نعلم أن الحجاج كان يقرأ القرآن كله في كل ليلة (1) .