فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 185

وما وقف التيسير عند هذا الحد الذى انتهى إليه من جاءوا في إثر الحجّاج، بل نرى الميسّرين أرخوا للقارئين إلى أن بلغوا بهم الثلاثين، فإذا القرآن يجزّأ إلى ثلاثين جزءا.

غير أن هذه المراحل التى جاءت بعد الحجّاج لم تتم في يوم وليلة، بل امتدت بامتداد الأيام، ولقد كانت وفاة الحجّاج في العام الخامس والتسعين من الهجرة، ونرى السجستانى يروى أخباره في تجزئة القرآن تلك التجزئة الثانية عن رواة تنحصر وفاتهم في القرن الثانى للهجرة.

ثم نرى ابن النديم، وهو يتكلم عن الكتب المؤلفة في أجزاء القرآن، يذكر لنا:

1 -كتاب أسباع القرآن، لحمزة بن حبيب بن عمارة الزيات.

ولقد كانت وفاة حمزة سنة 158هـ.

2 -كتاب أجزاء ثلاثين، عن أبى بكر بن عياش، ولقد كانت وفاة أبى بكر بن عياش سنة 193هـ [1] .

وما يعنينا الكتاب الأول، فلقد علمنا أن تجزئة القرآن أسباعا، كانت على يد الحجّاج حروفا، وقد تكون على يد حمزة آيات، أقول: لا تعنينى هذه ولكن تعنينى الثانية، فهى تدلنا على أن تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءا، وهى التجزئة التى عليها مصاحفنا اليوم، تجزئة قديمة انتهت إلى أبى بكر، بهذا يشعرنا أسلوب ابن النديم، إذ لم يعز الكتاب لأبى بكر، وإنما قال: عن أبى بكر.

(1) الفهرست (ص: 55) طبعة مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت