فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 185

فسلّم النعمان اللطيمة إلى عروة، وتبعه البرّاض يطلب غفلته، حتى إذا كان بتيمن ذى طلال [1] أصاب فرصة من عروة، فوثب عليه وقتله في الشهر الحرام.

وتسامع الناس به، فخرجت كنانة وقريش يطلبون بثأر عروة، وخرجت قيس عيلان لأجل البراض، واقتتلوا قتالا شديدا بعكاظ في الشهر الحرام، ثم تحاجزوا وتداعوا إلى الصلح.

ثم اجتمعت قريش بدار عبد الله بن جدعان، وتحالفوا على أن يكونوا يدا واحدة حتى يأخذوا للمظلوم حقه، فسمّته قريش: حلف الفضول.

ولقد شهده رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، وفيه يقول: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان ما أحبّ أنّ لى به حمر النعم [2] ، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت [3] .

ولما بلغ محمد خمسة وعشرين عاما تزوّج خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ، بن كلاب بن مرّة، يلتقى نسبها مع نسبه في جدّهما الأعلى قصىّ، كما يلتقى نسبها مع نسب أمه آمنة في كلاب بن مرّة.

وكانت خديجة أول امرأة تزوجها محمد، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت.

(1) تيمن ذو طلال: واد إلى جانب فدك (معجم البلدان) .

(2) أى لا أحب نقضه وإن وضع حمر النعم في مقابل ذلك.

(3) البدء والتاريخ (4: 13715) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت