أما على رأي من يقول: إن المراد بالمكي هو ما جاء خطابا لأهل مكة وأن المدني هو ما جاء خطابا لأهل المدينة، فالأمر يختلف.
وإذا عرفنا أن سور القرآن عددها أربع عشرة ومائة سورة [1] ، كان ما نزل بمكة هو ست وثمانون سورة.
وإذا شئت مزيدا من الحصر فعدد آيات السور المدنية الثماني والعشرين هو ثلاث وعشرون وستمائة وألف آية «1623» ، وعدد آيات السور المكية الست والثمانين هو ثلاث عشرة وستمائة وأربعة آلاف آية «4613» ، فيكون مجموع آي القرآن، مدنية ومكية: ستا وثلاثين ومائتين وستة آلاف «6236» . وهذا هو المعتد به.
وأنت بهذا تجد أن أكثر القرآن نزل بمكة قبل الهجرة، وأن السور المدنية تكاد تعدل الثّلث من مجموع السور المكية، تزيد على الثلث قليلا، وأن مجموع آيات السور المدنية يكاد يعدل الثلث من مجموع السور المكية، ينقص عن الثّلث قليلا.
(1) هذا ما عليه الإجماع. ومن السلف من يجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعلى هذا يكون عدد السور 113وفي مصحف أبي 116لأنه زاد في الآخر سورتين هما: الجيد والخلع.