فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 176

ثانيا: والسؤال الثانى هو: لماذا ساق ابن عباس وعكرمة وأبو موسى الأشعرى وغيرهم هذه القائمة بالألفاظ غير العربية إذا لم يكونوا يعرفون اللغات الأعجمية التى منها اشتق أصل هذه الكلمات؟ هل استعانوا بأناس

يعرفون مثل هذه اللغات الأعجمية؟ يبدو أن الجواب بنعم لأن الجذور التى أعطوها لبعض الكلمات صحيحة مثلا في المجموعة الأولى الكلمتان «قسط وقسطاس» ، في الواقع إن قسطاس ومشتقها قسط مأخوذة عن الكلمة اليونانية ومعناها: قاض كما أوضح قولرز فى) 6 (( 633) ، أو من اليونانية (المأخوذة من اللاتينية بمعنى مقياس رومانى كما أوضح منجانا «التأثير السريانى على أسلوب القرآن» في نشره 1927) .

ولكن الكلمات الثلاثة الأخرى التى زعموا أنها مشتقة من اليونانية ليس لها أى تفسير جذرى، ومن العجيب أن هذه الكلمات الثلاثة: طفقا رقيم سرى ليس لها صفات الكلمات البربرية مما قد يدفع إلى اعتبارها أعجمية، بل على العكس فإن الكلمات الثلاثة لها أوزان عربية خالصة فماذا دفع هؤلاء العلماء أن يحاولوا إيجاد أصل أعجمى لها؟

فيما يتعلق بكلمة «رقيم» فهل لأنها مستخدمة في سياق قصة أهل الكهف فعلموا أنها كلمة شائعة في بلاد الروم (بيزنطه) .

وهذا لا ينطبق على الكلمتين الأخريين طفق سرى: فالأولى تتعلق بآدم وحواء بعد أن أخطأ، والثانية تتعلق بقصة مريم حين كانت على وشك وضع ولدها عيسى.

ثالثا: السؤال الثالث: لماذا بالتالى نسى هؤلاء العلماء أن يشيروا إلى كلمات لها طابع أعجمى واضح مثل تلك الكلمات التى من أصل يونانى وهى:

دينار (آل عمران 68) .

درهم (يوسف 20) . (دراخمه عملة اليونان) .

قنطار (آل عمران 14، 75، النساء 20) .

ابليس (البقرة 22، الأعراف 61الخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت