فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 723

= الأولى: أنها من طريق محمد بن عمر، وهو الواقدي. قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد، وابن المبارك، وابن نمير، وإسماعيل بن زكريا، وقال في موضع آخر: كذبه أحمد.

وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات المعضلات، وقال علي بن المديني: الواقدي يضع الحديث.

انظر: التاريخ الكبير، للبخاري (1/ 178) ، والمجروحين، لابن حبان (2/ 290) ، وتهذيب التهذيب، لابن حجر (9/ 323) .

العلة الثانية: شيخ الواقدي، وهو عبد الله بن عامر الأسلمي، متفق على ضعفه. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 241) .

العلة الثالثة: أن هذه الرواية مرسلة؛ لأن محمد بن يحيى بن حبان، تابعي مات سنة 121 هـ، وهو لم يدرك القصة، ولم يذكر من حدثه بها.

الرواية الثانية: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا يريده، وعلى الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر، فانكشفت وهي في حجرتها حاسرة، فوقع إعجابها في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر، فجاء فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أفارق صاحبتي. قال: ما لك؟ أرابك منها شيء؟ قال: لا والله، ما رابني منها شيء يا رسول الله، ولا رأيت إلا خيرًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك واتق الله. فذلك قول الله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها» .

أخرجه ابن جرير في تفسيره (10/ 302) قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد .... ، فذكره.

وهذه الرواية فيها علتان:

الأولى: أنها معضلة؛ لأن عبد الرحمن بن زيد من الطبقة الثانية من التابعين، مات سنة 182 هـ، فهو لم يُدرك القصة، ولم يذكر الواسطة بينه وبين من حدث بها عن الصحابة - رضي الله عنهم -.

العلة الثانية: أن ابن زيد متفق على ضعفه، وممن ضعفه: الإمام أحمد، وابن معين، وابن المديني، والنسائي، وأبو زرعة، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته، من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ضعيفًا جدًا. وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. انظر: تهذيب التهذيب (6/ 161) .

الرواية الثالثة: عن قتادة قال: جاء زيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن زينب اشتد علي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت