فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 723

"لَيْسَ عَلَى أَمَةٍ حَدٌّ حتَّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ؛ فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ فَعَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ". [1]

ولم يُجِبْ هؤلاء عن منطوق الحديث؛ إلا ما نُقِلَ عن الطَّحاوي [2] من أنَّ قوله في الحديث:"وَلَمْ تُحْصِنْ"زيادةٌ لا تثبت، وأنَّها مما تفرد به الإمام مالك، أحدُ رواة الحديث. [3]

ولم أقف على قول الطحاوي هذا في كتابه"مشكل الآثار"، وكذا"شرح معاني الآثار"، والذي وقفتُ عليه من رأيِهِ موافقة الجمهور في وجوب الحدِّ

(1) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 335) ، والطبراني في الأوسط (1/ 153) (4/ 147) ،

وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه، ص (501) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 794) ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (10/ 327 - 329) ، جميعهم من طريق عبد الله بن عمران العابدي قال: نا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. مرفوعًا.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (3/ 1226) ، قال: نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس ... ، فذكره موقوفًا على ابن عباس.

قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 335) :"هذا خطأ، ليس هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما هو من قول ابن عباس، قاله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ... ، وقد رواه سعيد بن منصور، وغيره عن سفيان، موقوفًا". اهـ

وقال الطبراني في"الأوسط" (4/ 147) :"لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن عمران العابدي". اهـ

وقال الدارقطني في"أطراف الغرائب والأفراد" (3/ 178) :"غريب من حديث مسعر، عن عمرو، عنه. تفرد به سفيان بن عيينة عنه. وعنه عبد الله بن عمران العابدي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغيره يرويه عن ابن عيينة موقوفًا". اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/ 167) :"سنده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والأرجح وقفه، وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره". اهـ

(2) نقله عن الطحاوي: ابن عبد البر في التمهيد (9/ 96) ، وتبعه أبو العباس القرطبي في المفهم

(5/ 122) ، والنووي في شرح مسلم (11/ 302) .

(3) تقدم عند ذكر طرق الحديث أنَّ مالكًا لم يتفرد بهذه الزيادة، وذكرتُ هناك من تابعة، وانظر في رد هذه الدعوى: التمهيد، لابن عبد البر (9/ 96) ، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي

(5/ 122) ، وفتح الباري، لابن حجر (12/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت