فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 977

الطريق واضح، والمبادئ بينة، وأحسب أنك مستيقن بالحق الذي عندك لا تشك فيه أبدًا، تكره أن تعود في الكفر كما تكره أن تلقى في النار، ترتضي أن تجود بالروح، وأن تحرق بالنار، وتنشر بالمنشار، أو تقطع بالسيوف على أن تترك ذاك الطريق أليس كذلك؟

أحسب أن

الجواببلي.

لماذا؟

لأني أحسبك مطمئنًا لمبدئك اطمئنانًا يثمر الانتفاع بطريق في اليمن بعمل دءوب متواصل إلى نهاية الأجل، غير آبهٍ ولا ملتفت إلى طريق الشام، وأحسب أنه لم تكثر الأشياء الكثيرة بنفسك يومًا ما؛ لأنها نفس مطمئنة، في حين تعلم وترى بأم عينك نفوسًا اضطربت بأطماعها وشهواتها، فباعت بعرضٍ دينها؛ لأنها مبتلاة بهموم كثرة خيالية؛ مثلها في الهمم كطفيلي يحزن لأنه لا يأكل في بطنين، أما أنت فأحسب أنك ربيت نفسك على أن تعطي في هذه الدنيا ولا تأخذ شيئًا، قد علقت نفسك بالآخرة حيث الأجر والثواب، فقمت لله فلم يقم لك شيء، لو كادتك السماوات والأرض والجبال لكفاك الله، وجعل لك منها فرجًا ومخرجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت