فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 977

يقول أبو علي -رحمه الله- صحبت الفضيل بن عياض -رحمه الله- ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكًا متبسمًا إلا يوم مات ابنه علي -رحمه الله-، فقلت: ما هذا؟ قال: إن الله -سبحانه- أحب أمرًا، فأحببت أن أحبَّ ما أحب الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وضحك أحد السلف يوم مات ابنه، فقيل له: أتضحك في مثل هذا الحال؟! قال: نعم.

أردت أن أرغم الشيطان، وقضى الله القضاء، فأحب أن أرضى بقضائه؛ فهو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

ويشتكي ابن لـ عبد الله بن عمر -رضي الله عنهم- فيشتدُّ وجده عليه حتى قال بعض القوم: لقد خشينا على هذا الشيخ إن حدث بهذا الغلام حدث، وشاء الله، فمات الغلام، فخرج ابن عمر في جنازته، وما رجل أبدى سرورًا إلا ابن عمر، فقيل: ما هذا، قد خشينا عليك يا بن عمر؟! قال: [[إنما تلك كانت رحمة به؛ فلما وقع أمر الله رضينا به] ] لا تعجبوا، ولا تدهشوا إنه ابن عمر بن الخطاب، والفرع للأصل ينسب رضي الله عن الجميع، الذي قال يومًا ما: [[ما من أهل ولا مال ولا ولد إلا وأنا أحب أن أقول عليه: إنا لله وإنا إليه راجعون إلا عبد الله بن عمر؛ فإني أرجو أن يطول عمره لعلمي بمنفعته للناس، والأعمال بالنيات] ] ولكل امرئ ما نوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت