ونريد أيها المسلمون أن نقف مع صور قلائل من حياة قمة أخرى ألا وهو عمر رضي الله عنه وأرضاه، وقفة عظة وتدبر؛ علَّ الله أن يوقظ قلوبًا غافلة عن منهج أبي بكر وعمر والصالحين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
روى الإمام أحمد بإسناد حسن في الفضائل: أن أم عبد الله بنت حنتمة كانت تستعد للهجرة إلى الحبشة فرارًا بدينها أن تفتن فيه، وإذ بـ عمر يقف عليها وهو لا يزال مشركًا، ويقول في رقة لم تعهد منه: [[إنهم طلاق يا أم عبد الله قالت: نعم، لنخرجن في أرض الله آذيتمونا وقهرتمونا لعل الله أن يجعل لنا فرجًا، فقال عمر في رقة لم أكن أراها منه: صحبكم الله، ثم انصرف وقد أحزنه خروجنا] ].
فجاء زوجها، فقالت: يا أبا عبد الله! لو رأيت عمر الآن ورقته وحزنه علينا لطمعت في إسلامه، فقال زوجها: لا يسلم هذا حتى يسلم حمار آل الخطاب، لما يرى من غلظة عمر وقسوته على المسلمين.