فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 977

وهاهو أبو خيثمة يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وكانت له زوجتان، جاءهما يومًا فوجد كل واحدة منهما قد رشَّت عريشها بالماء، وبردت له الماء، ووضعت له الطعام؛ فلما رأى ذلك بكى وقال: أواه أواه! يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحر والريح، وأبو خيثمة في الظل والماء البارد؟! والله! ما هذا بالنصف.

ورأى أنها فرصة لو فاتته لعُدَّ من المنافقين، قال: والله! لا أذوق شيئًا حتى ألْحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهيَّأ زاده، وهيأ راحلته، وانطلق وحيدًا في صحاري يبيد فيها البيد، ويضيع فيها الذكي والبليد.

ولَحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأدركه قرب تبوك، ورآه الناس فقالوا: راكب مقبل يا رسول الله.

فقال صلى الله عليه وسلم: {كن أبا خيثمة! كن أبا خيثمة! قال الصحابة: هو أبو خيثمة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم} ففاز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ويا له من فوز!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت