ومن هذه الحادثة نستفيد: أن دعاة الإسلام مستهدفون، وعلى رأسهم قائدهم محمد صلى الله عليه وسلم، أشيعت عنه الشائعات، وإشاعة الشائعات أمر عظيم ومرض خطير لكنها كثيرة وموجودة.
كثير من الناس لا يسمع كلمة -صدقًا كانت أو كذبًا- إلا وأخبر بها فرية كانت أو حقيقة، تمس أخًا أم غير أخ، ما كأنه سمع قول المصطفى صلى الله عليه وسلم، ما كأنه تربى بالمصطفى صلى الله عليه وسلم {كفى المرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع} كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع، رب كلمة توجب لصاحبها النار {إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار سبعين خريفًا} {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور:15] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6] .