فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 977

الحادية والعشرون: لا تكن يائسًا.

فالمستقبل لدين الله، والعزة لأولياء الله، منا من رأى تَفَشِّي الشر والمُنْكر وانْتِشاره واستفحاله، رأى العدو تَبَجَّح وتَقَوَّى؛ وتحت ظِل هذه الرؤية رأى أنه مهما عملنا فلن نغير من الواقع شيئًا، ولن نَجْنِي سوى التعب والمشقة، فليس إذًا في السعي فائدة، فإذا بك تنظر إليه مُتَجَهِّم الوجه، عاقد الحاجبين، مُقَطِّب الجبين، رافعًا راية: لو أسلم حمار آل الخطاب ما أسلم عمر.

يحسب يوم الجمعة الخميس، مُرددًا حين يُطْلب منه خدمة دينه ولو بكلمة: (أنت تُؤَذِّن في خرابة، لا أحد حولك، وتنفخ في قرب مقطوعة) وغيرها من العبارات.

تصدا بها الأفهام بعد صقالها وترد ذكران العقول إناثا

هَلَك النَّاس في نظره، وقد هلك.

وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه النفسية وصفًا دقيقًا في قوله ما ثبت عند مسلم: {إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت