علمتني الحياة في ظل العقيدة: أن سهام الليل لا تخطئ، ولكن لها أمد وللأمد انقضاء، فإذا ادلهمت الخطوب وضاقت عليك الأرض وعز الصديق وقل الناصر وزمجر الباطل وأهله، ودعم الفساد وأهله، وكبت الحق وأهله، ونطق الرويبضة، وغدا القرد ليثًا، وأفلتت الغنم؛ فارفع يديك إلى من يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] .
يا من أجبت دعاء نوح فانتصر وحملته في فلكك المشحون
يا من أحال النار حول خليله روحًا وريحانًا بقولك كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونسًا وسترته بشجيرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربة فارحم عبادًا كلهم ذو النون
تم الكلام وربنا محمود وله المكارم والعلى والجود
وعلى النبي محمد صلواته ما ناح قمري وأورق عود
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
وأشهد أن لا إله إلا هو سبحانه وبحمده.