فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 977

علمتني الحياة في ظل العقيدة الإسلامية: أن توحيد الله هو محور الرسالات السماوية، ومحور حياة الإنسان الحق.

فقيمة الإنسان تظهر عندما يجعل ربه محور حياته فيستعبد كل ذرة من ذرات جسده وكل حركة من حركاته وكل سكنة من سكناته ونفسه؛ لله رب العالمين.

فصلاته لله ونسكه لله وحياته لله وموته لله، شعاره: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162 - 163] .

وبذلك تتفق وجهة الإنسان مع هذا الكون الذي يعيش فيه، فالكون -يا أيها الأحبة- كله مطيع لله جل وعلا، خاضع لسلطان الله، مسبح بحمد الله.

فإذا تمرد هذا العبد أصبح شاذا في هذا الكون الهائل المتجه إلى الله وحده بالطاعة والخشوع والخضوع، فالكون كله في اتجاه وهو في اتجاه مضاد: {مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} [الروم:44] .

خلق الله سوانا كثير وكثير لا يعلمهم إلا خالقهم سبحانه وبحمده، وطاعتك -أيها العبد- لك ومعصيتك -أيها العبد- عليك ولن تضر الله شيئًا.

في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا.

يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا.

يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.

يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما تخفيه عنه يغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت