فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 251

والمرحلة الثانية التي يجب أن تلي فهرسة أسماء المؤلفات ونشرها تتمثل في جمع ذلك كله في قائمة واحدة تضم سائر ما أنتجته الحضارة الإسلامية في شتى جوانب المعرفة وعلى ضوئها يمكن تقديم دراسات دقيقة فيها تقويم للحركة الفكرية وتحديد لاتجاهاتها وبيان الجوانب الإيجابية والسلبية في نتاجها من حيث الكمية والنوعية.

وقد استخلصت قائمة بأسماء المؤلفات التي ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد خلال التراجم، ورتبتها على موضوعاتها مستعينا في تحديد موضوعاتها بالرجوع إلى ما تبقى منها، أو الإفادة من الاقتباسات التي وردت منها في المؤلفات التي وصلت إلينا، فإن لم أعثر على شيء يعرف بموضوعها أفدت من عنوانها إن كان واضحا في الدلالة على المحتوى، وقد تمكنت من الوصول إلى تحديد موضوعات معظمها، وجمعت في آخرها (المتفرقات) التي لم أهتد إلى معرفة محتواها أو التي تناولت موضوعا لم يرد فيه سوى كتاب واحد وقد أشرت في الحاشية إلى مواضع ذكر الكتاب إذا تكرر ذكره، ولكنني لم أشر إلى نقول الخطيب عن مؤلفيها إذا لم يصرح بالنقل عن الكتاب. كما قارنت هذه القائمة بفهرست ابن النديم (1) ورمزت بالحرف (ن) إلى ذكر ابن النديم لها، وقد تبين أن الخطيب البغدادي ذكر 298 كتابا لم يذكرها ابن النديم وهذا العدد يمثل 2/3 من مجموع الكتب التي ذكرها الخطيب، وبذلك

(1) وقد اعتمدت في المقارنة على طبعة خياط أولًا ثم راجعت طبعة طهران (1971) وفي الطبعة الأخيرة، زيادات على الأولى. كذلك أدرج في طبعة طهران ما ليس من أصل ابن النديم حيث ورد ص236 (قال الخطيب:له كتب كثيرة في الزهد وأصول الديانة والرد على المعتزلة) فهذه العبارة للخطيب البغدادي وهي في تاريخ بغداد. ولعلها كانت في هامش النسخة الخطية وهي تعليق لأحد قراء النسخة عليها فأدرجها المحقق في الأصل لأن ابن النديم متقدم على الخطيب ولا ينقل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت