استيعاب التخريج لأهمية ذلك في الوزن فإذا ذكر المؤلف للمخطوطة اسم الشاعر وكان له ديوان مطبوع أو مجموع فيكتفى بتخريج الأبيات في ديوانه وإلا لجأ المحقق إلى مجاميع الشعر ودواوينه بالقدر الذي يكفل ضبط الأبيات وشكلها دون استيعاب التخريج.
وقد أشرت إلى أهمية ذلك في تحقيق النسخة الفريدة وأن أهميته في ضبط النص تقل عند توافر النسخ ولا شك أن هذا التخريج عمل علمي ولكن نظرًا لما فيه من جهد كبير ينبغي أن لا يعتبر شرطًا لازمًا للتحقيق بحيث يعتبر إهماله مخلًا بشروط التحقيق العلمي بل يعتبر شرطًا تفصيليًا يستحسن العمل به، لكنه يصبح ضروريًا عند ما لا تتكفل النسخ الخطية المتوافرة بضبط النص المحقق.
5-شرح مصطلحات الفن والمصطلحات الحضارية:
إذا وردت مصطلحات في الفن الذي أُلفت فيه المخطوطات أو مصطلحات حضارية قليلة فلا بأس من شرحها في الحاشية ويشار إلى المصادر. أما إذا كانت كثيرة ويؤدي شرحها في الحاشية إلى إثقال النص ومزاحمته فالأولى أن تشرح في ملحق مستقل في آخر الكتاب المحقق.
6-تعليقات العلماء على المخطوط:
علق بعض العلماء على النسخ الخطية التي قرؤوها بخطوطهم فعلى المحقق أن يدرس ذلك فإن كانت ذات قيمة علمية أو متعلقة بالنص المحقق كأن تشير إلى أخطاء وقعت فيه أو آراء مخالفة ومعلقها متضلِّع بالفن فمن المستحسن تثبيتها في الحاشية مع الإشارة إلى اسم المعلق إما في مقدمة المحقق إذا كانت التعليقات لعالم واحد، أو في الحاشية نفسها إذا تعدد العلماء المعلقون عليها، لما في ذلك من فوائد تتعلق بخدمة