فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 251

المخطوطات التي وصلت إلينا كتبها الورّاقون والنساخ المحترفون وهم يرتزقون بعملهم ولا يتوقع منها الإتقان التام وهم يتفاوتون أيضًا في معرفتهم باللغة العربية وقواعد نحوها وإملائها، لذلك ينبغي التفطن والتدقيق فيها عند تحقيقها وعدم تحميل المؤلف تبعة ما فيها من هذه الأخطاء خاصة إذا عرف بتمكنه من اللغة العربية ومن الفن الذي ألف فيه.

إن فهارس المخطوطات تذكر عادة إن كانت النسخة كاملة أو ناقصة وكثيرًا ما تحدد مقدار النقص وتشير إلى وقوعه في أول الكتاب أو آخره، ولا شك أن العثور على عدة نسخ يسد النقص أما إذا اشتركت النسخ في وجود النقص نفسه فيتعذر إكمال الكتاب، ولكن بوسع المحقق أن يجمع النصوص المقتبسة ضمن القسم الناقص في الكتب الأخرى وينشرها محققة أيضًا إذا كانت من كتب مخطوطة أو مطبوعة دون تحقيق كملحق بالكتاب الذي حققه.

ولا شك أن هذا العمل يجهد المحقق إذ يقتضي جمع سائر النصوص المقتبسة من مؤلف المخطوطة في الكتب الأخرى ومقابلتها مع النسخ الخطية فما ليس فيها هو من القسم الساقط إذا كان المؤلف ليس له إلا كتاب واحد، أما إذا كان للمؤلف عدة كتب فإن الأمر يصبح عسيرًا ويحتاج إلى قرائن إلا إذا ذكرت المصادر التي أوردت الاقتباسات عنه أسماء مؤلفاته التي نقلت عنها.

هـ- تحديد النسخ التي ينبغي جمعها:

وعندما ينتهي المحقق من الاطلاع على أوصاف النسخ المتوفرة من الكتاب الذي يريد تحقيقه يبدأ بجمع النسخ اللازمة لعمله. فيختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت