صدرت الطبعة الثانية من هذا الكتاب عن مطابع دار القصيم في الرياض سنة 1389هـ ووصلت إلى المكتبات العامة في العراق 1391هـ، وهي بعناية الشيخ الفاضل إسماعيل الأنصاري عضو دار الإِفتاء في المملكة العربية السعودية، ولم يُشَر فيها إلى تاريخ صدور الطبعة الأولى التي لم تصل إلى المكتبات العامة في العراق، ويبدو أن الطبعتين لم تعرضا للبيع في الأسواق بل وزعتا بشكل هدايا فقط، ورغم ما في هذه الطريقة من أريحية وكرم فإن عدم عرض الكتاب للبيع يمنع وصوله إلى الكثيرين الذين قد يهمهم موضوعه أكثر ممن أهدي لهم.
أهمية الكتاب:
إن كتاب الفقيه والمتفقه من أهم كتب الخطيب البغدادي، لا يتقدمه بينها في الأهمية سوى (تاريخ بغداد) ، ولا يضاهيه سوى كتاب (الكفاية في معرفة علم الرواية) ، على اختلاف الفن الذي تتناوله الكتب الثلاثة.
وقد عالج الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه موضوعات أصول الفقه في حوالي ثلثي الكتاب، أما الثلث الأخير فيعالج آداب الفقيه والمتفقه.