العالم الإسلامي من حيث المكان، ومثل هذا الموضوع لا يمكن إنجازه قطعًا ضمن فترة السنتين أو الثلاث سنوات المحددة للرسائل الجامعية عادة، لذلك فإن على الطالب الاقتصار على جانب منه كأن يجعل العنوان (تدوين الحديث ببغداد في القرن الثالث الهجري) أو (علم الجرح والتعديل، ظهوره وتطوره حتى نهاية القرن الخامس الهجري) وهكذا يحدد الموضوع من حيث المحتوى والزمان والمكان، ذلك لأن الرسائل الجامعية تختلف عن التأليف غير المقيد بالجامعات حيث يشترط فيها استيعاب المعلومات المتعلقة بالموضوع وبحث دقائقه وحل مشكلاته، بحيث لا يحتاج إلى إعادة بحثه من قبل باحث آخر في نفس الوقت، ولكن قد يستدرك عليه عند العثور على مصادر لم تتوفر له أو لإكمال نقص أو بيان وهم مما لا يخلو منه بحث علمي مهما كان كاتبه متمرسًا.
إن وضوح معالم الموضوع وحدوده العامة في ذهن الطالب ضروري قبل تسجيله.
لا بد للطالب من كتابة خطة البحث في موضوع رسالته قبل تسجيلها وذلك بتناول تنظيم الرسالة وتوزيع المادة العلمية إلى الأبواب والفصول والمباحث مع تثبيت العناوين للموضوع كله، ثم لأبواب الرسالة وفصولها ومباحثها وذكر أهم النقاط التي ستعالج في كل باب أو فصل أو مبحث، بحيث يعطي فكرة واضحة عن الموضوع الذي يريد الطالب تسجيله، ويتبين مدى وضوح معالمه في ذهن الطالب، وهذه الخطة ينبغي أن تكون مرنة قابلة للتعديل من حيث الإضافة والحذف والتقديم والتأخير حسب ما يتطلبه البحث أثناء سير الطالب فيه، ولا بد